كاتب إسرائيلي: حماس حولت “قوة الردع” مادة للسخرية

بال تويت – غزة

قال الكاتب إسرائيلي أفرايم غانور إن جولة التصعيد الأخيرة في غزة أثبتت أن “إسرائيل” أخطأت في تقديراتها الإستراتيجية تجاه “حماس”، لأن الحركة آخذة بالقوى مع مرور الوقت، وبات لديها قدرات مقلقة بصورة مست بالردع الإسرائيلي، وجعلته مادة للسخرية.

وأضاف غانور في مقاله بصحيفة “معاريف” العبرية، أنه “بعد مرور أكثر من أسبوع على انتهاء الجولة الأخيرة، ما زال الإسرائيليون يسألون: أين، ولماذا، ومن أجل ماذا نشأت المواجهة، ومن بالضبط انتصر فيها، لكن هذه الأسئلة تترك بدون إجابات.

وأوضح غانور أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أخطأ كثيرا في تقديراته بالنسبة لقراءته لقدرات “حماس” العسكرية، والتطورات العملياتية الحاصلة في القطاع طوال السنوات العشر الماضية، وبات هذا العقد الأخير العصر الذهبي لحماس في غزة، حيث تنامت قدراتها بصورة كبيرة متعاظمة.

وأكد أنه كم كان مهينا أن تخرج التصريحات عن المسؤولين الإسرائيليين الذين يتشدقون بالقول إنه لا حل لمشكلة غزة، وكأن غزة باتت قدرا من السماء كتب علينا أن نتعايش معها إلى الأبد، وكأنهم يعيدون للأذهان الفرضيات التي سادت في العقلية الإسرائيلية قبل سنوات تحت عنوان “لدينا الرغبة، لكن ليس لدينا القدرة”.

وأشار إلى أن غزة تحولت في عهد نتنياهو إلى “مشكلة حزبية داخلية، وليس سياسية عسكرية”، وكتب الكثيرون أنه يفضل وجود “حماس” تحكم في غزة أفضل من إجراء مفاوضات مع منظمة التحرير برئاسة أبو مازن، لكن السؤال تحول اليوم ليصبح كيف نحل التحدي المقلق، الذي بات ماثلا أمامنا في غزة.

ولفت غانور إلى أن السلوك المفضل في هذه الحالة، وقبل الدخول بريا إلى غزة، وإعادة احتلالها، وقبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته صفقة القرن، ينبغي تهيئة الأجواء للشروع في خطة دولية بتعاون الولايات المتحدة والأمم المتحدة والدول العربية المعتدلة والاتحاد الأوروبي، عنوانها إعادة اعمار مقابل نزع السلاح، وعرض جدول زمني لتنفيذ الخطة، تشمل روافع اقتصادية جوهرية توزع على الدول المشاركة في المشروع.

وأوضح أنه “في حال قرر الجيش مستقبلا الدخول بريا لقطاع غزة، فإن الأمر يتطلب تغييرا في النهج العسكري الذي اتبعه في الحروب الثالثة الماضية، بل مطلوب تنفيذ عملية تفاجئ حماس، واستغلال البطن الرخوة لقطاع غزة، لا سيما القطاع الساحلي في جانبه الغربي.

وشدد على أنه يجب على “إسرائيل” ألّا تنسى لحظة واحدة كيف أن قطاع غزة يمكن له أن ينفجر في وجهها من جديد، وسيكون مستوطنو غلاف غزة في وجه كل تصعيد قادم.

لمتابعة موقع بال تويت على مواقع التواصل الاجتماعي :

فيسبوك

تويتر

يوتيوب

وتساب

تلجرام

Load More Related Articles
Load More By pal Tweet
Load More In إسرائيليات

Leave a Reply

Check Also

اتصالات للوفد الأمني المصري لضمان تنفيذ المرحلة الثانية لـ”التهدئة”

بال تويت – غزة لا يزال وسطاء التهدئة يواصلون اتصالاتهم مع حركة حماس في قطاع غزة، ومس…