Home تويتر تويتر العرب ما حكاية شريف جابر الذي يريد الهروب من مصر بسبب “إلحاده” ؟

ما حكاية شريف جابر الذي يريد الهروب من مصر بسبب “إلحاده” ؟

15 second read
0
0

تويت – القاهرة

“ساعدوني على الهروب من مصر”، عنوان فيديو نشره المدون المصري شريف جابر قبل أيام ناشد فيه متابعيه على يوتيوب التبرع له بـ 100 ألف دولار لكي يشتري جنسية دولة أخرى بعدما ” سحبت السلطات جواز سفره” .

 

استفاض المدون في الحديث عن معاناته، إذ كشف أنه يعيش مختبئا بسبب الملاحقة الأمنية والاتهامات الموجهة له بازدراء الأديان. وتابع بأنه يخشى على نفسه من السجن أو الموت مقتولا.

حصد الفيديو نسبة مشاهدة عالية، فاقت 500 ألف مشاهدة، وأكثر من 20 ألف تعليق تراوحت بين التعاطف والتنديد.

 

فمن هو جابر؟ وما قصته؟

دأب المدون المصري، منذ 2015 على تقديم حلقات تطرح مواضيع ذات صلة بالدين والجنس والسياسة وهي مسائل تثير الجدل.

ورغم الانتقادات، لا يجد المدون حرجا في مواصلة تناول تلك القضايا، متسلحا بحقه في التعبير عن رأيه.

وفي مطلع شهر أيار/مايو 2018، اعتقل الشاب بتهمة الاستهزاء بالذات الإلهية والدين الإسلامي، قبل أن يفرج عنه في وقت لاحق.

اختفى الشاب لفترة ثم ظهر في بث جديد عبر يوتيوب وهو يطلب المساعدة بعدما ضاقت به كل السبل للسفر وصادر الأمن جوازه خلال محاولته الأخيرة للسفر في أكتوبر/ الماضي.

و ختم بأن لا حل أمامه بعد منعه من السفر إلا التنازل عن جنسيته المصرية للحصول على جنسية بديلة تنهي سجنه، على حد قوله.

وفي تصريحات خص بها مدونة ترند، قال جابر” حاولت بالفعل حل المشكلة بكافة الطرق قبل اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي”

ويضيف:” أردت إيصال رسالة بأنني أحارب من أجل حريتي. من أجل أن أحيا حياة آمنة. وأظهر للآخرين كم هو تافه نظام الدولة التي ترتدي عباءة التعايش وهي في باطنها متطرفة..”

ويردف متسائلا: أنا شاب عادي، كل ما أفعله هو مناقشة مواضيع يسلم بها الكثير وأنقد أشياء أراها شخصيا سيئة. فما الضرر في ذلك؟”

 

حرية المعتقد .. بين رهف وجابر

أثار فيديو الهروب من مصر ردود فعل متباينة كغيره من الفيديوهات التي يبثها جابر.

ففي حين تعاطف بعض المغردين مع جابر واستجابوا لمناشدته بالتبرع له، فإن جلهم انتقدوه واتهموه بتهديد السلم العام ونشر الإلحاد.

واختار نشطاء على موقع يوتيوب الرد عليه بنشر فيديوهات تفند روايته وتعتبر ما ينشره استثمارا في ملف الحريات الفردية لخدمة أغراضه الشخصية وتقديم صورة مزيفة عما يحدث في مصر.

على النقيض، دافع آخرون عن جابر، قائلين إنه واحد من بين الألوف الذين يتعرضون للاضطهاد في المجتمع لمجرد أن أفكارهم ومعتقداتهم تخالف السائد في المجتمع.

كما قارن مغردون بين جابر والفتاة السعودية رهف القنون، فكتب أحدهم:” #رهف_القنون #شريف_جابر دليل على تمتع بلادنا بالحرية والتسامح و تقبل الآخر.”

وكتبت المعلقة آية علي ” سواء هتختلف مع المحتوي الذي يقدمه شريف جابر أو لا. أنا متعاطفة معه بشكل كامل. يجب أن تأخذ قضيته حيزا أكبر لإن هذه مشكلة جيل كامل. البلد عايزه تكتم نفسنا بكل طريقة ممكنة وحرية الرأي حق لكل مواطن ومفيش أي جهة تقدر تمنع مواطن من التعبير عن رأيه بشكل سلمي.”

فيما كتبت نسرين جمال “خرجت و لم تحترم معتقدات غيرك حتى لو كنت تراها خرافات .و تقول الآن أريد دولة تحترمني و أنت لم تحترم أحد لا إسلام و لا حتى مسيحية و قدمت لنا مقدمة فيها ما فيها من دغدغة المشاعر لتأتي متسولا الناس أن تدفع بأموالها ثمن افكارك ؟!! هل يعقل ؟؟!!”

و علق آخر: “أنت تجسد التخلف بحد ذاتك بينما تتهم الاسلام بذلك ، مقاطعك كلها استخفاف و سب لمعتقدات غيرك و اذا كنت تعتقد أنه هذا حق لك و حرية شخصية لك تذكر أن حقوقك تنتهي عند التعدي على حقوق الآخرين .”

وسط هذا الجدال الدائر، ظهرت مجموعة من المعلقين تؤكد على حق الشاب في العيش دون خوف، لكنها انتقدت في الوقت نفسه محتوى الحلقات التي يبثها ووصفتها بالشعوبية و المؤدلجة.

ودعوا المؤسسات التربوية إلى تطوير مناهج التعليم للارتقاء بالمستوى الفكري، بدل اتباع آليات تساهم في تسطيح عقول الشباب وتنتج أجيالا لا تعرف ذاتها.

 

الأزهر على الخط

وكانت قيادات الأزهر دعت في وقت سابق إلى تجديد الخطاب الديني للحد من انتشار الإلحاد في البلاد.

وأشار مرصد الإفتاء إلى أن الإلحاد لم يصل إلى درجة ظاهرة، وإنما هي مجرد حالات موجودة على الفضاء الإلكتروني . وقد دشن الأزهر وحدة لرصد الأفكار التي يتم تداولها، والرد عليها بأسلوب مقنع.

كما نظمت الكنيسة في السنوات الأخيرة مؤتمرات دينية حول الإلحاد، إضافة إلى التنسيق بينها وبين الأزهر، لتبني خطاب موحد

وفي فبراير الماضي، طرح أمين اللجنة الدينية بمجلس النواب، مشروع قانون مواجهة الإلحاد، لكنه قوبل بالرفض.

 

Load More Related Articles
Load More In تويتر العرب

Leave a Reply