Home مدونات فشل ليبرمان وطريق التحرير..

فشل ليبرمان وطريق التحرير..

3 second read
0
0

بال تويت – تدوينات

قابل خبر استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فرحًا كبيرًا في أوساط الشارعِ الفلسطينيّ، وتحديدًا الشارع الغزّي؛ إذ سبق الإعلان عن استقالته الفشل العسكري الكبير الذي لحق بجيشه، بعد عدوانه على قطاع غزة في مساء يوم الأحد الحادي عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2018، وانتهى مساء الثلاثاء في الثالث عشر من الشهر نفسه، أي استمر العدوان يومين فقط، وندم الجيش ندمًا كبيرًا على هذا العدوان الغاشم.

بدأت العملية العسكرية الصهيونية بدخول أفراد من الجيش الصهيوني للقطاع، واغتيال مجموعة من أفراد المقاومة في شرق مدينة خانيونس، الأمر الذي جعل للمقاومة الفلسطينية الحق في الرد السريع على هذا التعدّي الهمجي الغاشم على نخبة من أبناء الشعب الغزّي المُحاصَر.

بدأت المقاومة بإطلاق الصواريخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 في إطار الرد على عملية الاغتيال الجبانة التي لحقت بأبناء المقاومة الفلسطينية، وقام الطيران الحربي الصهيوني باستهداف أماكن وعمارات سكنية للمدنيين في قطاع غزة، وقام أيضًا باستهداف مقر قناة الأقصى الفضائية.

كانت كتائب القسام ترد على هذا العدوان في إطار حق الرد المكفول والمشروع للشعب الفلسطيني، بَرَزَت حينها قوة المقاومة الفلسطينية، وكانت تُقاوم يدًا بيد بجانب كل الفصائل الفلسطينية العاملة في ميدان الجهاد والمقاومة.

بعد الفشل الكبير الذي لحق بالجيش الصهيوني، أُعلن في اليوم التالي لانتهاء العدوان استقالة وزير الدفاع الصهيوني أفيغدور ليبرمان، الذي كان فشله وصمة عار على جبينه وجبين الصهاينة المغُتصِبين، سيسجلها عليه التاريخ وسترويها الأجيال جيلًا بعد جيل.

كان الإعلان عن استقالة وزير الدفاع الصهيوني أفيغدور ليبرمان انتصارًا للفلسطينيين الذين ضحّوا بدمائهم وأنفسهم لخدمة هذا الوطن.

ليبرمان لم يعد قادرًا على النظر إلى وجوه أعضاء الحكومة الإسرائيلية؛ بسبب الفشل الكبير الذي لحق بجيشه الغدّار وكيانه الغاشم الزائل بإذن الله عزّ وجل، استقال بعد أن أَكَلَ صفعةً كبيرةً من المقاومة الفلسطينية التي وجّهت لجيشه ضربةً قويةً وأعطت الصهاينة درسًا لن ينسوه أبدًا، الأمر الذي سيجعلهم يفكرون ألفًا وألف مرة قبل التجرؤ على المساس بأبناء القطاع ومقدّراته.

كان بإمكان المقاومة إحداث خسائر بشرية فادحة في صفوف الجيش الصهيوني، وفيديو الكورنيت الذي استهدف حافلة الجنود يشهد على ذلك.

على المحتل الصهيوني أن يعلم أن الفلسطيني صاحب أرض، وصاحب حق، وصاحب قضية حقيقية، أمَا آن الأوان أن تخرج أيها المحتل من بلادي، أمَا حان الوقت لكي تتلقى درسًا لن تنساه أبدًا، تعتقدون أن الكبار يموتون والصغار ينسون، واللهِ وباللهِ وتالله فالأطفال الفلسطينيون لديهم القوة والعزيمة الإرادة الكافية لاجتثاثكم وطردكم ودحركم من أراضينا المحتلة، الكبار يموتون والصغار لا ينسون بأن لآبائهم وأجدادهم قضية عُمرها 70 عقدٍ من الزمن.

سيعلم الأجيال جيلًا بعد جيل أن المحتل اغتصب أرضه، وقتل أهلها وهجّرهم وشتّتهم، كيانكم المزعوم إلى زوال وما هي إلا تقديرات من الله، وسيأتي الوقت الذي يندحر فيه هذا الاحتلال.

أنا الفلسطينيّ بأرضي زُرعتُ كالزيتون والتين، جذوري إلى الكنعانيين تمتد ثابتةٌ، ودمِ الشهداءِ يجري في شراييني، أنا كالأُسدِ في السّاحات، إنْ دقّت طُبول الحرب أحصدُ الأرواح بالميادين، أنا للأقصى وصخرته حارسٌ لا تغفل عيوني ولا أحني جبيني.

ستُزهر يا وطني من جديد، سأعود من نور الشمس، من ضوء القمر، سأعود من النجوم، سأعود لعطر حمضيات يافا، لعروس البحر حيفا، لعذراء البحر عكّا، وسيُرفع العلم الفلسطينيّ في فلسطين، وسيخرج المحتلون مطأطئين رؤوسهم، وترفع رأسك أيها الفلسطينيّ شامخًا عزيزًا، ستعلو هامتك أيّها الوِشاحيُّ عُديُّ، ستدخل نَعليا فاتحًا كصلاحِ الدينِ، ستندم أيها المحتل واللهِ وباللهِ ستندم.

 

للكاتب الصحفي : عدي الوشاحي

Load More Related Articles
Load More In مدونات

Leave a Reply