Home مدونات بين مهنة الصحافة وبث الشائعات

بين مهنة الصحافة وبث الشائعات

38 second read
0
2

تويت – فيسبوك

لجأ بعض روّاد مواقع التواصل الإجتماعي من الفلسطينيين باستخدام حساباتهم الشخصية على أنهم صحفيين وإعلاميين وناشطين، وأعمارهم لا تتجاوز العشرون عاماً، وبعضهم لا يُجيد الكتابة بالشكل الصحيح، ظاهرة إجتاحت الفيس بوك بشكل مريب.

أثّرت هذه الظاهرة على خلق بيئة من عدم المصداقية لدى رواد مواقع التواصل بسبب إنتشار الإشاعات والنسخ واللصق، يقوم بعض الأشخاص بتناقل الأخبار بدون الرجوع للمواقع الرسمية، وهذا يؤثر بشكل سلبي على عمل الصحفيين والإعلاميين لأن المادة تعتبر مسروقة ولا يوجد رقابة على حقوق الطبع والنشر.

لا نستطيع أن ننكر بأن نشر بعض الإشاعات قد يؤدي إلى زعزعة الجبهة الداخلية لدى الشارع الغزّي اذا كانت المصادر أصلها يعود للإحتلال الصهيوني في ظل الحرب النفسية الإعلامية الذي يبتكرها العدو لزعزعة الشارع.

في ظل تجربتي كصحفي وناشط إعلامي، أرى الكثير من الأشخاص الذين يتحمسون للخوض في تجربة الإعلام، ولا يعلموا بخطورة العواقب التي قد تحدث اذلم يتم أخذ الحيطة والحذر في طريقة النشر وما يتم نشره وتداوله عبر هذه المواقع لأن الكلمة الواحدة يُحسب لها ألف حساب فهي كفيلة بتدمير مجتمع كامل وتفكك النسيج الإجتماعي بين عامة الناس .

أثّرت الإشاعة على أمن الفرد في المجتمع ..

خلق الله الإنسان وفضَّله وكرَّمه على بقية المخلوقات، وكلَّفه بعمارة الأرض وصُنعِ الحضارة فيها، وحتى يكون على مقدرة تامة لتحمّل مسؤولياته التي كلَّفه الله بها في هذه الحياة؛ ينبغي أن يَكون الإنسان آمنًا على حياته في المقام الأول، وآمنًا على عدم المساس بها بأي شكل مِن الأشكال.

نشر وتداول الإشاعات هو مصدر إرباك وإزعاج لكلٍ من الفرد داخل المجتمع والأجهزة الأمنية العاملة فيه، حيث أصبح يُستخدم حديثاً أسماء وصفحات وهمية عبر مواقع التواصل الإجتماعي لتعمد نشر الفتنة والإعلام الموجه من قبل أجهزة مخابراتية تابعة للإحتلال أو لجهات معادية أخرى ، أصبح من الصعب التعامل مع هذه القضية بشكل مباشر حيث تقوم الأجهزة الأمنية والمواقع التابعة لها كموقع المجد الأمني بنشر التوعية الأمنية والمجتمعية اللازمة لتفادي مخاطر الصفحات والأسماء الوهمية وعدم التعامل معها ، كانت هذه أفضل وسيلة لتجنب الإشاعات وعدم التعامل معها .

ولا ضير لو تم التعميم من قبل المؤسسات الأمنية بالطلب من الجمهور الإبلاغ عن الصفحات المشبوهة التي تبث الفتنة بين أروقة المجتمع لدى إدارة المواقع المستضيفة كي يتم إغلاقها بشكل كامل للحد من إنتشار الفتنة .

هذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير بين المجتمعات العربية والمجتمعات الغربية، حيث يستخدم المشبوهين صفحاتهم لبث السم بين عامة الناس مما يؤدي لنشوب نزاعات بين عدة أطراف، ومنهم من يُروج لبيع مخدرات وأسلحة وغيرها من الأمور الغير مشروعة لكسب أموال بطرق ملتوية بعيداً عن الأعين.

أصبح التطور التكنولوجي خطير في العصر الحالي لأنه أصبح أداة سهلة للتخريب والتشهير والترويج، كل الوسائل باتت متاحة وسهلة الإستخدام وصعوبة تعقبها من قبل الجهات الأمنية والحكومية، أصبحت هذه مسؤولية كبيرة على عاتق الدول الكبرى التي تكثر فيها الجرائم الإلكترونية والإبتزاز الإلكتروني والإنحراف الأخلاقي الذي سبّبه هذا التطور السريع في عالم الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي لسهولة إخفاء هوية الجاني وسهولة إخفاء أثره ليصبح الدليل في خبر كان.

هنا تقع مسؤولية الجهات الأمنية والحكومية المختصة بالحد من هذه الظاهرة ومعالجة ما ترتب عليها من مشاكل في المجتمع وعمل محاضرات توعوية لتفادي الوقوع في أيدي المتلصصين والمبتزين.

بقلم الكاتب والصحفي الفلسطيني : عدي الوشاحي

لمشاهدة التدوينة من صفحة الكاتب على فيسبوك

بين مهنة الصحافة وبث الشائعات ..!خاص/ #عدي_الوشاحيلجأ بعض روّاد مواقع التواصل الإجتماعي من الفلسطينيين باستخدام…

Posted by ‎عدي الوشاحي‎ on Sunday, 14 October 2018

ملاحظة : هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب وليست عن رأي موقع بال تويت 

Load More Related Articles
Load More In مدونات

Leave a Reply