Home مدونات القيادة تسعى إلى “الاموال”.. وغزة الضحية

القيادة تسعى إلى “الاموال”.. وغزة الضحية

38 second read
0
0

فيسبوك – تدوينات

كتب الاستاذ /محمد خالد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية:

منذ ان وقع بروتوكول باريس الاقتصادي بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي في العام 94 منح الاحتلال حق جباية اموال الضرائب الفلسطينية على مختلف الواردات والسلع التجارية الواردة لاراضي السلطة الفلسطينية نيابة عن السلطة على ان تتم عملية التقاص الشهري كل 45يوم .
في
ومنذ ذلك التاريخ لم ينفك الاحتلال عن استخدم هذه الاتفاقية لممارسة الابتزاز السياسي ضد السلطة الفلسطينية للحصول على تنازلات ومواقف سياسية وامنية من السلطة نجحت في بعضها ووضعت السلطة امام عجز مالي افقدها القدرة على تسديد رواتب موظفيها لاشهر، وفشلت في اخرى نتاج التدخلات الدولية .

الا اننا اليوم امام سلوك اسرائيلي جديد ومهدد خطير للمال الفلسطيني الذي فشلت السلطة الفلسطينية فشلا ذريعا في حمايته واخراجه من الوصاية الاسرائيلية، على مر السنوات السابقة .

فقد اقر الكنيست الاسرائيلي قبل ايام قانون يسمح للحكومة الاسرائيلية باقتطاع الاموال التي تصرفها السلطة الفلسطينية على شكل رواتب لعوائل الشهداء والجرحى والاسرى من اموال المقاصة الشهرية التي تسيطر عليها نتاج اتفاقية باريس.

ولم ينتج ردا على هذه الخطوة على مستوى السلطة الفلسطينية الا تهديدات وخطوط حمر وخضر وصفر ؛ ولم يتحدث احد عن خطوات جدية لمواجهة هذا القانون لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الامني .

بل انشغلت الاطقم الفنية المالية في السلطة بتحضير دراسة وحصر الاضرار المادية المتوقعة، وحجم الاموال المتوقع خصمها وطرق واليات تعويضها بما يكفل استمرار السلطة في صرف رواتب موظفيها وتقديم الخدمات للمواطنين .

والصدمة القاتلة التي اضعها امام المتابعين في هذا المقال، هي ان التهديدات الجديدة من قبل السيد عزام الاحمد لغزة، والتصريحات المخيبة للامال للسيد الرئيس بالامس في اجتماع المركزية ، جاءت بلا مبرر واضح على المستوى السياسي الذي شهد خلال الفترة الاخيرة ركود لملف المصالحة وانشغال حماس والعالم والاقليم بمسيرات العودة والملف الانساني لغزة .

ولكن الخطير الذي جهز مبكرا لغزة وهو بكل تأكيد ما سيكون واقعا معاشا في المستقبل القريب ، ان المعلومات الدقيقة حول خصم الاحتلال لرواتب الاسرى والشهداء من اموال المقاصة تقول التالي:

ان حجم المبلغ الذي سيتم اقتطاعه سنويا من قبل الاحتلال وفقا للقانون الجديد والذي يتوقع ان يصبح نافذا مع نهاية العام ؛ سيصل الى مبلغ 1.4مليار شيكل من اصل ما يقرب من 8مليار شيكل اجمالي اموال المقاصة الفلسطينية.

وان الترتيبات الحكومية في رام الله والمقاطعة تحديدا تستند الى خطة مالية شاملة تم وضعها فعلا تستهدف تعويض هذا العجز والحد من اثاره الاقتصادية من خلال خطوتين :

الاولى: تقشف محدود في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية في رام الله .

والثانية: وهي خطة الارتكاز وستكون من خلال مزيد من التقشف والخصومات والعقوبات على غزة تحت ستار غياب المصالحة واستعادة غزة لحضن الشرعية وتطبيقا لنظرية السوق السياسي الحديث “يا بتشيل يا بشيل”

وعليه يمكنني القول جازما بان النتيجة الحتمية القادمة على غزة هي ان السلطة اتخذت قرارا يقضي بتجاوز انعكاسات الخصم الاسرائيلي من اموال المقاصة، وضمان صرف رواتب موظفي السلطة في الضفة الغربية، وضمان توفير الانفاق الحكومي هناك، بمزيد من التقليص والخصم والانفكاك المالي عن غزة.

والقادم على هذا الصعيد لغزة هو فقط مزيد من الخطوات لتنفيذ الصفقة وفصل غزة.

ملاحظة : هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب وليست عن رأي موقع بال تويت 

لمشاهدة التدوينة من صفحة الكاتب على فيسبوك

القيادة تسعى الى "الاموال".. وغزة الضحية كتب الاستاذ /محمد خالد ابو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية:: منذ ان وقع…

Posted by ‎محمد خالد ابو جياب‎ on Sunday, 8 July 2018

Load More Related Articles
Load More In مدونات

Leave a Reply