Home مدونات الصيانة السياسية

الصيانة السياسية

4 second read
0
0

د . محمد عبد اشتيوي

مع تعدد المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية ومع تغير معطيات الظروف والبيئات، كان لزاما اجراء تحولات جوهرية في طبيعة معطيات وادوات ووسائل الصراع مع العدو الاسرائيلي،

 

وان الابقاء على نمط او اسلوب سياسي ليصار الى اسقاطه على كل المراحل بنفس المكونات اذا اختلف الزمان والمكان، فذلك امر عبثي بالمطلق، وهو ما يعتبر قصور او عمى سياسي، فمن لم ير تلك التغيرات لن يرى الحاضر ولا المستقبل لطبيعة الصراع القائم>

,مع تراتب العمل السياسي الفلسطيني خلال حقبات زمنية متتالية ، والذي اقترن بممارسات فعلية على الارض سواء اتخذت اجراءات عسكرية او سلمية ، كان لزاماً حدوث تحولات تتناسق مع ذلك التراتب.

وكما هو معلوم فان الثابت في السياسة هو المتغير، فلا يجوز باي حال من الاحوال الثبات سياسياً عند حدود او افكار محدده ، وان الاستمرار فيها يمكن ان يحقق خيبات امل كبيرة تكون آثارها سلبيه على طبيعة الصراع القائم.

ولكن من حين الى اخر فان الحالة السياسية وما يتبعها من متغيرات تحتاج الى عمليات صيانة سواء على المستوى الجوهري او الشكلي ، وهو ما يحقق حالة التناغم مع اي تغيرات حاصله، فمفهوم الصيانة يعبر عن التحول من وضعية العطب او الخلل الحاصل في محاولة للحصول على وضعية الصواب والتجويد.

ولا يخفى على احد بان طبيعة العمل السياسي الرافد في الصراع مع اسرائيل يحتاج الى تطبيق مفهوم الصيانه السياسية بشكل مستمر. وذلك مقابل تعدد الاساليب والطرق التي تتبعها اسرائيل في مواجهة تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني وجعل كل المتغيرات تصب في مصلحتها.

والصيانة السياسية ستكون كفيله بخلق بيئة متجددة مهيئة لنمو الحالة الوطنية الحاضنه للمشروع الوطني الفلسطيني ، وكذلك تجعل من ديمومة وفعالية العمل السياسي مستمراً ومؤثراً تجاه حالة الحداثة والمعاصرة في المنظومة الاحتلالية التي تمارس ضد ابناء شعبنا الفلسطيني .

Load More Related Articles
Load More By Haneen Aziza
Load More In مدونات

Leave a Reply

Check Also

قدراً غزياً أكثر من أنه خطأ فنياً ..

كتبت الصحفية : أسماء الغول وجدت نفسي في عتمة تامة بسبب خطأ ارتكبته خلال استخدام الموقد الك…