Home مدونات قصة بعنوان “تنهيدة حرف”

قصة بعنوان “تنهيدة حرف”

2 second read
0
0

كتبت : تسنيم فضل حمودة

في يوماً من الأيام حلَ الضبابُ على مدينتي أصبحت السماء كئيبةة والغيوم حزينةة كان هُناك أماً على أرصفة الشوارع تبحث وعلى وجوه المشردين تبحث على إبنها الذي ذهب ليشتري خبزاً في لحظات الأمان ولكن بعد خروجهِ حل الظلام و الدخان حلت الطائرات و إذا بصواريخ ٍ تنهمر من أجنحتها تقصفُ الأماكن تحرقُ المساجد و إذ بتلك الأم تصرخُ لعل إبنها يسمعها تنادي لعل هُناك مجيب كوابيس الموت أصبحت تُراودها أفكار مغمسة بالدم تخطرُ ببالها أين تجدُ فلذة كبدها أين تجدهُ تحتَ القصف ما زالت تبحث تحتَ نيران المدفعية ما زلت تصرُخ تُريد إبنها الوحيد تُهاتف أباه الذي خرج منذ ساعات الصباح لمكان عمله لعلهُ عاد إلي البيت و أوجد وحيدها لعلهُ يُطمئن قلبِها و لكن الجواب لم أجد أحد بالمنزل و يقول لها بلهفة وخوف أين أنتِ بشدة القصف تلك و أين مُراد بلحظة صمت ذهب ليشتري الخبز قبل الغارات و بعد خُروجهِ بدقائق لعنة العدو داهمت السماء بصوتاً غاصب صرخ بوجه زوجته بلحظة أتاهُ شعور الموت بأنهُ قد فقد الحياة فقد( مُراد ) أغلق الهاتف و إذ بدموعهِ تنهمر كالشلال و ذهب مسرعاً ليبحث لعلهُ يجد أثر لعلهُ يشتم رائحة تدلهُ يبحث كالمجانين يبحث بصدمة ولكن لم يجد شيء فجأة!وإذ بِهاتفهُ يرن أحد الجيران.

#أبا_مُراد بلوعة :#السلام_عليكم

الجار #وعليك_السلام أطمئن مُراد يقطنُ هنا بالمستشفى وهو بخير ((هُنا بردَ جمر قلبهِ))

#أبا_مُراد شكراً لك ي جاَري أغلقَ المكالمة و أخبر زوجته فهنا عادت الأنفاسُ إلى رئتيها #أمُ_مراد أستقلَ سيارتهُ ومعهُ زوجته وذهب مسرعاً ليرى إبنهِ وصل إلى المشفي و سأل الممرضين عن الإصابات التي وصلت إليهم فأجابهُ الممرض وذهبَ وهُنا كانت الصاعقة رأى مُراد مُستقلاً على السرير ولكن دون قدميه سقطت أمُ مراد فاقدة للوعي أخذ بها الممرضين لغرفة أخرى لمعالجتها وتهدئتها و أباه يذرفُ دموع حسرته على فلذة كبده و بلحظة أخذهُ بين أحضانهِ و يقول لمُراد لا بأس ي ولدي ستكون بخير فاللهُ معنا أستيقطت الأم من صدمِتها أستيقطت لُتقبل رأسهُ و تأخدهُ بين ذراعيها و هنا يحدثُ حوار بداخلها حوار قاسي حوار مؤلم حوار حسرتِها تقول بينها وبين نفسها ((ماذا حلَ بك ي مهجتي ماذا حدثَ لك يا الله حتى خُبز طعامنا تلوث بالدم تلوث بدم ِ نجلي أنت لم تتجاوز التاسعةة من عُمرك كيف لك أنت تتحمل تلك الحسرة كيف لجسدك أن يكون على كُرسي متحرك كيف ستكون نظرتك لأصدقائگ و أنت قد بُثرت قدميك قل لي يالله كيف لي فأنا لا أملك أحداً سواكْ أبني الوحيد أتيت لعالمي بعد 3 سنين عقم كيف لقلبي أن يحتمل!!! رحمتك يارب العالمين كُن معنا في محنتِنا وفي مُصبتنا و ألهم قلوبنا الصبر كُن معنا يالله)) أنتهت من حوارها إنتهت من مُناجاة ربِها و لكن لن تنتهي من كتم وجعها تحتضنهُ بشدة و الأب لا يملك شيئاً فاقد كل شيء بتلك اللحظات فقد ينظر يمسح دمعاته يُناجي ربهُ فكيف لقلبهُ أن يحتمل كيف!؟؟؟ توالت الأيام والليالي وهو يرقد للعلاج و تلك الليالي كانت صاخبةةة سوداء احتلتها طائرات الحرب لم تنتهي بعد و قطراتُ الدم لم تصفى بعد ما زال هُناك شهداء و جرحى ما زال هُناك صرخات ما زالت مستمرة الحرب.

بعد مرور أيام… أنتهت الحرب و خرجَ مُراد من المستشفى دون قدماه دون جسدهُ الكامل المتكامل أي حسرة ترقدُ بين ذراعيه واي حوار يُلخص ما يدور بداخلهِ هُنا أنتهت أحلام الأب و أصاب الأم بعقم القلب قبل الرحم هُنا أنتهت القصة.

Load More Related Articles
Load More By pal Tweet
Load More In مدونات

Leave a Reply

Check Also

المطلوب من السلطة بعد اعلان ترامب

بقلم: إبراهيم المدهون للاسف خطاب الرئيس عباس ردا على اعلان القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي ل…